شمس الدين السخاوي
274
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
المالكية بالمسجد الحرام بعد وفاة عمر بن عبد العزيز المالكي ابن أخي الشيخ خلي المالكي . . . ، سنة ستين ، واستمر إلى أن مات ، وذلك عن اثنتين وثلاثون سنة وأشهر . . . ذلك من التكاررة والمغاربة . . . كثيراً ، ومعظمها من التكاررة فإنه كان . . . من قبل سلطانهم نحو ألف مثقال ذهباً في كثير من السنين غير ما ينال من شيخ ركب التكاررة . . . ، ومن أعيانهم . . . له من الذين في الركب نحو ما يحصل له من قبل السلطان . . . بحيث كان يعين خاله القاضي شهاب الدين الطبري ، وانكب في حياته جانباً من الدنيا ، وكان يقول : إنما اكتسب الدنيا قبل أن يلي الإمامة . . . وتزوج ابنة الشيخ خليل المالكي ، وقد تزوج من بنات خاله أم الحسين ، ثم زينب ، ثم خديجة دون . . . أولاداً ، وناب في الحكم عن أخيه القاضي أبي الفضل في غالب ولايته ، . . . مصر بولايته الحكم بمكة فامتنع رعاية لخاطر أخيه ، . . . بابن أخيه المحب بن القاضي بن الفضل ، ناب له حتى في حضور . . . من يقبض ذلك حتى مات ، ولعله كان يباشر أيضاً في حياة أخيه ، وولي تدريس الحديث المنصورية ودرس الفقه للأشرف وغيره ، وكان يشبه جده القاضي نجم الدين في شكله ، طويلاً غليظاً أبيض ، منور الشيبة ، ذا مروءة وعصبية لمن ينتمي إليه . . . بأمور دنياه ومذكرة بأشياء حسنة ، وهو ممن جاور بالمدينة مدة ، وسمع بها وأسمع ، وكذا . . . ، مات في . . . ثامن جمادى الآخر سنة ثمان وتسعين وسبعمائة بمكة ، ودفن بعد العصر . . . رحمه الله . 3017 - علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الجلال أحمد الحجندي : المدني الأصل المكي الحنفي ، الماضي أبوه ، والآتي شقيقه أبو البقاء محمد وأخوه لأبيه أبو الوفاء محمد ، وصاحب الترجمة أصغرهم . . . ولد في سادس عشر رمضان ، سنة إحدى وثمانين وثمانمائة بمكة ، واشتغل . . . وحفظ الكتاب وحضر دروس الحنفي فيها وقرأ على أربعي ، وسمع غيرها في شوال سنة . . . أقول : وتردد إلى المدينة وانقطع بها بعد موت المؤلف ، في سنة . . . الفقه والنحو ، وغيرهما . . . دام بمقام الحنفي شريكاً لأخيه الشمس محمد ، ثم اشتغل بعد موته لصغر أولاده ، وكونه وصياً عليهم . . . ثم لما كبروا باشروا حصتهم وهو باشر حصته ، ودرس وأفتى ، وناب في القضاء عن . . . الشمس بن جلال ، وهو القاضي ، وحصل . . . فيها مع نجله وإمساكه ، ورزق ولده قاسم في كبره فاغتبط ، وجاور بأمه في مكة عام ثمان وثلاثين وتسعمائة وتوجه لبلده وتوعك أياماً ، ومات في صبيحة الشريفة ، ودفن بالينبع بتربة سلفه رحمه الله وإيانا ، . . . زوجته ماتت بعده في شهر . . .